آقا ضياء العراقي
294
منهاج الأصول
كانت وجدت إما قرشية أو غيرها فلا أصل يحرز أنها قرشية أو غيرها إلا أن اصالة عدم تحقق الانتساب بينها وبين قريش يجدي في تنقيح انها ممن لا تحيض إلا إلى الخمسين . . الخ ) . أقول : إن ما ذكره ( قدس سره ) من عموم ان المرأة ترى الدم إلى الخمسين إلا القرشية مبني على أن يكون ناظرا إلى العموم الافرادي والأحوالي لكي يكون اصالة عدم الانتساب منقحا لموضوع حكم العام ولكنه محل منع ، إذ العموم المذكور ليس ناظرا إلى ذلك بل لم يكن ناظرا إلا إلى العموم الافرادي بيان ذلك : ان المرأة المنتسبة إلى قريش انما هي مرآة لبعض الافراد ولم تؤخذ
--> - لا يوجب جريان حكم العام عليه ما لم يتمسك بالعموم لان غاية اصالة عدم الفسق ان لا يكون هو الشخص فاسقا لحكم الأصل إلا أن الحكم عليه بوجوب الاكرام يتوقف على كونه من افراد العام وذلك لا يتم إلا بجريان قاعدة العموم في حقه واما اصالة عدم الانتساب فقد ذكر المحقق النائيني ( قدس سره ) بأنه مبني على الأصل لا يجري في الأمر المتأصل ككون المرأة قرشية مثلا لعدم وجود حالة سابقة ولكن يمكن أن يشرع عنوان كمثل الانتساب ولعدمه حالة سابقة فيقال لم يتحقق عدم الانتساب إلى قريش وقد أشكل على ذلك بأنه من باب تبديل الامر المتأصل بالامر الانتزاعي ولو سلم فالانتساب من العرضي وهو ليس له حالة سابقة ثم قال إن مفاد ليس تارة يكون غير محمولي وأخرى محموليا وهو المسمى بالعدم النعتي والأول وان كان له حالة سابقة إلا أنه لا يفيد لعدم ترتب الأثر عليه والثاني وان ترتب عليه الأثر إلا أنه لا يجري لعدم وجود حالة سابقة واستصحاب العدم غير المحمولي المسمى بالعدم الأزلي لاثبات العدم المحمولي المسمى بالعدم النعتي من الأصول المثبتة فلا تغفل .